علي بن سليمان الحيدرة اليمني

41

كشف المشكل في النحو

بعضهم وعلّته أنّ العدد يغلب فيه المؤنث على المذكر خلافا للأصل ، والخلاف في التّأنيث . فأمّا العدل فظاهره قال تعالى - « مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » - « 119 » فجمعت الآية اللّغتين . والعلّة اللازمة مع العدل الصفة : لأنّك تقول رجل واحد فتجريه صفة ثم تعدله فتقول آحاد وموحد « فيكون فيها الصّفة والعدل » « 120 » . ومنها نوع ثاني . اثنى عشر » « 121 » : يكون نكرة قد جمع جمع التّكسير فيكون المانع له الجمع ونهاية الجمع ، وذلك كلّ جمع ثالث حروفه ألف وبعد الألف ثلاثة أحرف ، أو حرفان أو حرف مضعّف / 212 / مثل : دنانير ومساجد ودوابّ . فإن كان بعد ألفه حرف واحد ليس بمضعّف كان مصروفا مثل : رجال وجبال وكذلك أن كان في آخره تاء التأنيث مثل : صياقلة وجحاجحة كان منصرفا لأنا قد شرطنا فيه نهاية الجمع . ومعنى نهاية الجمع أنّه لا مثال له في الآحاد . ومثال هذين الضّربين من الآحاد

--> ( 119 ) سورة النساء : 4 / 3 . ( 120 ) في : م ، ت ، ك « فيكون فيها الصفة والعدل » والعبارة ساقطة من الأصل . ( 121 ) ومنها نوع ثاني عشر في : م ، ت ، ك فاثنى تكون زائدة في الأصل .